الفاضل الهندي
313
كشف اللثام ( ط . ج )
طهره الاتصال بكر طاهر فصاعدا - كما مر - إذا لم يتغير بها . ( وأما الكثير ) لكونه لا ينجس إلا بالتغير بها ( فإنما يطهر بذلك إذا زال ) عنه ( التغير ) عنده ، أو كان قد زال قبله ، ( وإلا وجب إلقاء كر آخر ) عليه ، ( فإن زال وإلا فآخر ، وهكذا ) حتى يزول . ( ولا يطهر بزوال التغير ( 1 ) من نفسه ، أو بتصفيق الرياح ، أو بوقوع أجسام ) نجسة أو ( طاهرة فيه غير الماء ) من تراب ونحوه ، كما في الجامع ( 2 ) ، وفاقا للمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) . وفي المنتهى ( 6 ) : إنه المشهور ، استصحابا [ للنجاسة المعلومة ] ( 7 ) وعملا بالنهي عن استعمالها إلى أن يعلم زوالها بدليل شرعي ، مع كون الغالب افتقار الطهارة إلى ورود مطهر عليه . وتحتمل الطهارة بذلك كما احتملها في نهاية الإحكام في الزوال بنفسه ( 8 ) ، وكأنه لم يرد اختصاصه به ، لاستناد النجاسة إلى التغير ، وقد زال . وخصوصا على القول بطهارة النجسين إذا اجتمعا فتما ( 9 ) كرا ، لعدم الاشتراط حينئذ بورود المطهر . وإن استترت الصفة الحادثة بالنجاسة بمسك أو زعفران أو نحوهما لم يطهر قطعا . وللشافعي في التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر ( 10 ) . وكذا لا يطهر بزواله بورود الماء عليه ما لم يبلغ الوارد عليه دفعة كرا ، وإن زاد عليه الجميع إلا على القول بطهارة القليل بإتمامه كرا ، فيحتمل الطهارة به . كما يقتضيه إطلاق المبسوط ( 11 ) والمراسم ( 12 ) والوسيلة ( 13 ) والجامع ( 14 ) ، لأن المجموع
--> ( 1 ) في الإيضاح : ( التغيير ) . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 18 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 6 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 62 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 23 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 11 س 17 . ( 7 ) في ص ( لنجاسة المعلوم ) . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 258 . ( 9 ) في م ( فيها ) وفي س ( فيه ) . ( 10 ) المجموع : ج 1 ص 133 . ( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 7 . ( 12 ) المراسم : ص 36 . ( 13 ) الوسيلة : ص 73 . ( 14 ) الجامع للشرائع : ص 18 .